الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
179
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللّهِ . . . ( 1 ) . « والإخوان في الدين » فكانوا مؤمنين وقد قال تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ . . . ( 2 ) . « والجنن يوم البأس » أي : كما أنّ الترس يحفظ صاحبه في الحرب كذلك أنتم . « والبطانة دون النّاس » كناية عن كونهم خواصه عليه السّلام . « بكم أضرب المدبر » أهل صفين كما ضرب بهم أهل الجمل . « وأرجو طاعة المقبل » فلحق به عليه السّلام جمع كثير لما كان له أولئك الأنصار وأطاعوه ولولاهم لما كان ذلك . « فأعينوني بمناصحة خلية من الغش سليمة من الريب » روى ( أمالي المفيد ) عن أبي مخنف : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا قدم من البصرة إلى الكوفة قال قعد عن نصري رجال منكم وأنا عليهم عاتب فاهجروهم وأسمعوهم ما يكرهون حتّى يعتبوا أو نرى منهم ما نرضى . فقام إليه أبو بردة الأزدي - وكان عثمانيا تخلف عنه يوم الجمل وحضر معه يوم صفين نيّة في نصرته - فقال له عليه السّلام : أرأيت القتلى حول عايشه وطلحة والزبير بم قتلوا فقال عليه السّلام بما قتلوا شيعتي وعمّالي وبقتلهم أخا ربيعة العبدي رضى اللّه عنه في عصابة من المسلمين قالوا لا ننكث البيعة ولا نغدر كما غدرتم فوثبوا عليهم فقتلوهم ظلما وعدوانا فسألتهم أن يدفعوا إليّ قتلة اخواني لنقتلهم بهم ، ثم كتاب اللّه بيني وبينهم فأبوا عليّ وقاتلوني وفي أعناقهم بيعتي ودماء نحو ألف من شيعتي فقتلتهم بذلك . أفي شك أنت من ذلك قال : كنت في شكّ ، وأمّا
--> ( 1 ) آل عمران : 52 . ( 2 ) الحجرات : 10 .